أحمد بن علي القلقشندي
53
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الضرب الثالث ان يكون المعهود إليه غائبا ويختلف الحال فيه فإن كان مجهول الحياة لم يصح العهد إليه وإن كان معلوم الحياة صح وكان موقوفا على قدومه فان مات العاهد وولي العهد على غيبته استقدمه أهل الحل والعقد فان طالت غيبته وتأخر المسلمون بتأخير النظر في أمورهم استناب أهل الحل والعقد عنه نائبا يبايعونه بالنيابة دون الخلافة ويمضي أمره فيما يمضي فيه أمر الخليفة ان لو كان حاضرا فإذا قدم الخليفة الغائب انعزل المستخلف وكان نظره بعد قدومه مردودا . الحالة الثانية ان يتعدد ( 16 ب ) المعهود إليه بأن يكون اثنين فأكثر من أهل الإمامة وهو على ضربين . الضرب الأول ان يجعلها الخليفة شورى بينهم لم يقدم فيها أحدا منهم على الآخر فيختار أهل الحل والعقد بعد موت العاهد واحدا من المعهود إليهم أو يخرج الجميع أنفسهم من العهد ويبقى واحد منهم والأصل في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من رواية عمرو بن ميمون